فهرس الكتاب
ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ: هُنَّ تِسْعٌ , أَعْظَمُهُنَّ إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ , وَقَتْلُ نَفْسِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ , وَالسِّحْرُ , وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَأَكَلُ الرِّبَا , وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ثُمَّ قَالَ: لاَ يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْكَبَائِرَ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلاَّ رَافَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ بُحْبُوحَةٍ , أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَبَائِرِ مَا هُنَّ , فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَاتٌ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: ] قَالَ: الْكَبَائِرُ كُلُّ ذَنْبٍ خَتْمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَارٍ أَوْ غَضِبٍ أَوْ لَعْنَةٍ أَوْ عَذَابٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الْكَبَائِرُ إِلَى سَبْعِينَ أَدْنَاهُنَّ إِلَى سَبْعٍ , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ عُصِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ.