يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ". [1] "
الحديث السادس
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه: أَنَّ
(1) رواة البخاري رقم (52) ومسلم رقم (1599) ش: (بين) ظاهر بالنسبة إلى ما دل عليه. (كشبهات) موجودة بين الحل والحرمة ولم يظهر أمرها على التعيين. (اتقى) حذرها وابتعد عنها. (استبرأ لدينه وعرضه) طلب البراءة في دينه من النقص وعرضه من الطعن والعرض هو موضع الذم والمدح من الإنسان. (الحمى) موضع حظره الإمام وخصه لنفسه ومنع الرعية منه. (يوشك) يقرب. (يواقعه) يقع فيه (مضغة) قطعة لحم بقدر ما يمضغ في الفم.