تكون عملية أو ظنية ، ومحال أن تكون علمية لأنه كان يلزم أن يكون أمرا معينا وأنتم لا تقولون به ، ويلزم أن يكون مخالفه مخطئا وهو خلاف مذهبكم ، وإن كانت ظنية فهذا جيد ، لكن نقول: إن كل واحد من المجتهدين يدعي فيما قاله وغلب على ظنه أنه علة الحكم ، ووصفه أنه أشبه فليت شعري بم يكون التمييز بين وصف ووصف وأمارة وأمارة ، وفي ذلك بطلان الأشبه وأنه لا حقيقة له ولا وجود . فهذا ما أردنا تقريره في حكم الآراء في المسائل الاجتهادية وأن المذهب تصويبها لا محالة . انتهى من كلام الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام . وبه ينتهي الكلام في هذا الباب . ‹ صفحه 16 › ترجمة المؤلف في أوائل سنة ( 967 ه ) ولد الإمام القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد في قرية الشاهل من قضاء الشرفين وأعمال حجة في الشمال الغربي منها بمسافة 37 كيلو مترا . ونشأ في بيئة علمية ، وأجواء مفعمة بالإيمان والتقوى وبكر إلى طلب العلم والمعرفة بهمة عالية وعزيمة لا تلين فتنقل في البلدان وقصد العلماء في مختلف المناطق ، وأخذ عنهم في مختلف فنون العلم ، وما زال كذلك حتى فاق أقرانه ، وشهد له أهل الفضل والعلم بالتقدم والاجتهاد ودقة النظر وسعة الاطلاع ، بل اعتبر أبرز شخصية يمنية في عصره . وقد عرفت فيه صفات خلقية رفيعة ، كالورع والشجاعة ، والغيرة والنباهة ، والكرم وطيب النفس ، واستبشاع الجور والاستبداد ، إلى غير ذلك من الصفات السامية النبيلة ، الأخلاق الكريمة العظيمة . وكان من أبر مشائخه: الإمام الحسن بن علي بن داود ، الذي لازمه حتى أسره العثمانيون الأتراك ونفوه إلى القسطنطينية . والعلامة أمير الدين عبد الله بن نهشل . والقاضي محمد بن عبد الله راوع . والمهدي أحمد الرجمي غيرهم . ‹ صفحه 17 › الحياة السياسية في عصر الإمام القاسم كان الإمام القاسم قد قضى أيام صباه في سنوات ملتهبة بالحروب ، مملوءة بالمآسي ، حيث كان الأتراك قد دخلوا اليمن