فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 32

مسند جابر بن عبد الله

قال الحاكم ( [1] ) : أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ: أنبأ الفضل بن محمد الجندي بمكة: ثنا أبو حمة اليماني: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه قال: لمَّا مات أبو طالب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحمك الله وغفر لك يا عم، ولا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله عز وجل» . فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فأنزل الله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَّسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} .

وقال لنا أبو علي على أثره: لا أعلم أحدًا وصل هذا الحديثَ عن سفيان غير أبي حمة اليماني، وهو ثقة. وقد أرسله أصحابُ ابن عيينة.

قال الحاكم ( [2] ) : حدثنا أبو علي الحافظ: أنبأ علي بن سالم الحافظ: ثنا محمد بن حماد: ثنا عبد الرزاق: أنبأ معمر، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: كان بحراء، إذ أتاه الملك بنمطٍ مِن ديباج فيه مكتوبٌ: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} إلى {مَا لَمْ يَعْلَمْ} .

فسمعتُ أبا علي الحافظ يقول: ذِكْرُ جابرٍ في إسناده وهمٌ. فقد أخبرناه محمد بن إسحاق الثقفي: أنبأ محمد بن عبد الملك بن زنجويه: ثنا عبد الرزاق: أنبأ معمر أخبرني: عن عمرو بن دينار: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان بحراء» فذكره.

قال الحاكم ( [3] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: حديث محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء أربعين قلة» خطأ. والصحيح: عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قوله.

قال الحاكم ( [4] ) : ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: ثنا محمد بن يحيى الصلحي بفم الصلح: ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم: ثنا يزيد بن موهب الرملي: ثنا مسعدة بن اليسع, عن ابن جريج, عن عمرو بن دينار, عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قطع سدرةً صوَّب الله رأسه في النار» .

قال أبو علي الحافظ: هكذا كتبناه مِن حديث مسعدة، ولَمْ يتابَع عليه، وهو خطأ. وإنما رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير قوله. أنبأ علي بن الحسن بن سلمة: ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي: ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج.

شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أنَّ رجلًا زوَّج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما» .

قال الحاكم ( [5] ) : سمعتُ أبا علي الحافظ النيسابوري وسئل عن حديث شعيب بن إسحاق هذا، فقال أبو علي الحافظ: لَمْ يسمعه الأوزاعي مِن عطاء. والحديث في الأصل مرسلٌ لعطاء، إنما رواه الثقات عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

قال الحاكم ( [6] ) : أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ: ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي: ثنا محمد بن المصفى: ثنا بقية بن الوليد: ثنا مبشر، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صداق دون عشرة دراهم» .

قال أبو علي الحافظ: مبشر بن عبيد متروك الحديث، وهذا منكرٌ لم يتابع عليه.

قال الحاكم ( [7] ) : أخبرنا أبو علي الحافظ: نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث: نا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد: نا ابن وهب: حدثني الليث بن سعد، عن طلحة، عن موسى بن أبي عائشة, عن عبد الله بن شداد بن الهاد, عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا قرأ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} . فلمَّا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن صلَّى مِنكم بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ؟» . فسكت القوم، فسألهم ثلاثًا كل ذلك يسكتون. قال رجلٌ: أنا. فقال: «قد علمتُ أنَّ بعضكم خالجنيها» .

قال أبو علي الحافظ: هكذا كتبناه، وهو خطأ. إنما هو: عن الليث بن سعد, عن يعقوب بن أبي يوسف, عن أبي حنيفة, عن موسى بن أبي عائشة, عن عبد الله بن شداد بن الهاد, عن أبي الوليد, عن جابر. والوهم مِن عبد الملك بن شعيب.

قال الحاكم ( [8] ) : أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: نا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي: نا أبو همام يعني ابن أبي بدر: نا المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِن صدقةٍ أفضل مِن قول» .

قال أبو علي: معقل بن عبيد الله لَمْ يتابَع عليه، ولا أعلم روى عنه غير المغيرة بن سقلاب وهو حرانيٌّ لا بأس به. وروى إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا. نا علي بن إسماعيل بن يونس الصفار البغدادي: نا سعدان بن نصر: نا فهر بن زياد: نا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِن صدقةٍ أحبُّ إلى الله عز وجل مِن قول الحق» . وقيل: عن إبراهيم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو علي: وليس بمحفوظ. نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ: نا محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي: نا يحيى بن زياد الرقي بمصر: نا إبراهيم بن يزيد، فذكره.

أبو حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: «مَن كان له إمامٌ فإنَّ قراءة الإمام له قراءة» .

ورُوي عن الليث بن سعد، عن طلحة، عن موسى، عن ابن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر متصلًا.

قال أبو علي الحافظ ( [9] ) : هو خطأ. إنما هو: عن الليث بن سعد، عن يعقوب أبي يوسف، عن أبي حنيفة.

الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه: «أنَّ رجلًا زوَّج ابنته وهي بكرٌ مِن غير أمرها، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ففرَّق بينهما» .

قال أبو علي الحافظ ( [10] ) : لَمْ يسمعه الأوزاعيُّ مِن عطاء. والحديث في الأصل مرسلٌ لعطاء، وإنما رواه الثقات عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

[1] - المستدرك للحاكم 3290.

[2] - المستدرك للحاكم 3955.

[3] - السنن الكبرى للبيهقي 1248.

[4] - السنن الكبرى للبيهقي 11760.

[5] - السنن الكبرى للبيهقي 13674.

[6] - السنن الكبرى للبيهقي 14384.

[7] - القراءة خلف الإمام للبيهقي 340.

[8] - شعب الإيمان للبيهقي 7280.

[9] - مختصر خلافيات البيهقي 2/ 111.

[10] - مختصر خلافيات البيهقي 4/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت