الصفحة 92 من 99

قال المصنف: (( ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء ونقول نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ونؤمن بما جاء من كرامتهم وصح عن الثقات من رواياتهم ) ).

(تحليل الألفاظ)

الأولياء: جمع ولي وقد سبق معناه وكذا معنى النبي.

الكرامات: جمع كرامة وهو أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدي يظهر على يد الأولياء.

والمعجزة: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي يظهر على يد نبي من الأنبياء.

الشرح: يتكلم المصنف رحمه الله ويذكر أن مذهب المسلمين إسلاما صحيحا عدم تفضيل أحد من الأولياء رضي الله عنهم على أحد من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وأفضل أولياء الله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ونقول نبي واحد أفضل من جميع الأولياء لأن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون ومأمونون وقد خصهم الله بخصائص لم يخص بها أحد من خلقه فهم صفوة الله من عباده ولأن درجة النبوة لن تنال بالاجتهاد بخلاف الولاية قال بعضهم:

ولم تكن نبوة مكتسبه ... ولو رقافى الفضل أعلى عقبه

بل ذاك فضل الله يؤته لمن ... يشاء جل الله واهب المنن

واعتقاد جواز كون الولي أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ضلال وزيغ مع القطع بأن النبي متصف بالولاية قبل اتصافه بالنبوة. وقوله ونؤمن بما جاء من كرامتهم أي الأولياء والكرامة هي أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدي يظهر على يد عبد صالح متبع للشريعة فإن ظهرت على يد نبي كانت معجزة لكنها مقرونة بالتحدي. وإن ظهرت على يد فاسق فهي استدراج .. والدليل على ثبوت الكرامة ما تواتر عن كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن بعدهم كقصة عمر رضي الله تعالى عنه حيث قال: يا سارية الجبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت