فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 85

13 بَابُ

مِنَ الشِّرْكِ أَنْ يَسْتَغِيثَ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَدْعُوَ غَيْرَهُ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يُونُسُ: 106 - 107] .

وَقَوْلِهِ: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِليهِ تُرْجَعُونَ} ] الْعَنْكَبُوتُ: 17[.

وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُم عَن دُعَائِهِم غَافِلونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} ]الْأَحْقَافُ: 5 - 6[.

وَقَوْلِهِ: {أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ} ]النَّمْلُ: 62 [.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُنَافِقٌ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قُومُوا بِنَا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: أَنَّ عَطْفَ الدُّعَاءِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.

الثَّانِيَةُ: تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} .

الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذَا هُوَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ.

الرَّابِعَةُ: أَنَّ أَصْلَحَ النَّاسِ لَوْ فَعَلَهُ إِرْضَاءً لِغَيْرِهِ صَارَ مِنَ الظَّالِمِينَ.

الْخَامِسَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.

السَّادِسَةُ: كَوْنُ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا مَعَ كَوْنِهِ كُفْرًا.

السَّابِعَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ.

الثَّامِنَةُ: أَنَّ طَلَبَ الرِّزْقِ لَا يَنْبَغِي إِلَّا مِنَ اللَّهِ كَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ لَا تُطْلَبُ إِلَّا مِنْهُ.

التَّاسِعَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ.

الْعَاشِرَةُ: أَنَّهُ لَا أَضَلَّ مِمَّنْ دَعَا غَيْرَ اللَّهِ.

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ غَافِلٌ عَنْ دُعَاءِ الدَّاعِي لَا يَدْرِي عَنْهُ.

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ تِلْكَ الدَّعْوَةَ سَبَبٌ لِبُغْضِ الْمَدْعُو لِلدَّاعِي وَعَدَاوَتِهِ لَهُ.

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: تَسْمِيَةُ تِلْكَ الدَّعْوَةِ عِبَادَةً لِلْمَدْعُو.

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: كُفْرُ الْمَدْعُو بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ.

الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ سَبَبُ كَوْنِهِ أَضَلَّ النَّاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت