فهرس الكتاب
13 بَابُ
مِنَ الشِّرْكِ أَنْ يَسْتَغِيثَ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَدْعُوَ غَيْرَهُ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يُونُسُ: 106 - 107] .
وَقَوْلِهِ: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِليهِ تُرْجَعُونَ} ] الْعَنْكَبُوتُ: 17[.
وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُم عَن دُعَائِهِم غَافِلونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} ]الْأَحْقَافُ: 5 - 6[.
وَقَوْلِهِ: {أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ} ]النَّمْلُ: 62 [.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُنَافِقٌ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قُومُوا بِنَا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: أَنَّ عَطْفَ الدُّعَاءِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.
الثَّانِيَةُ: تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} .
الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذَا هُوَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ أَصْلَحَ النَّاسِ لَوْ فَعَلَهُ إِرْضَاءً لِغَيْرِهِ صَارَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
الْخَامِسَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.
السَّادِسَةُ: كَوْنُ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا مَعَ كَوْنِهِ كُفْرًا.
السَّابِعَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ.
الثَّامِنَةُ: أَنَّ طَلَبَ الرِّزْقِ لَا يَنْبَغِي إِلَّا مِنَ اللَّهِ كَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ لَا تُطْلَبُ إِلَّا مِنْهُ.
التَّاسِعَةُ: تَفْسِيرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ.
الْعَاشِرَةُ: أَنَّهُ لَا أَضَلَّ مِمَّنْ دَعَا غَيْرَ اللَّهِ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ غَافِلٌ عَنْ دُعَاءِ الدَّاعِي لَا يَدْرِي عَنْهُ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ تِلْكَ الدَّعْوَةَ سَبَبٌ لِبُغْضِ الْمَدْعُو لِلدَّاعِي وَعَدَاوَتِهِ لَهُ.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: تَسْمِيَةُ تِلْكَ الدَّعْوَةِ عِبَادَةً لِلْمَدْعُو.
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: كُفْرُ الْمَدْعُو بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ.
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ سَبَبُ كَوْنِهِ أَضَلَّ النَّاسِ.