فهرس الكتاب
27 بَابُ
مَا جَاءَ فِي التَّطَيُّرِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ] النَّمْلُ: 47[.
وَقَوْلِهِ: {قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَإِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} ]يَس: 19 [.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ ) )أَخْرَجَاهُ.
زَادَ مُسْلِمٌ: (( وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ ) ).
وَلَهُمَا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ ) )، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: (( الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ ) ).
وَلِأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (( أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدَّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ) ).
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: (( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ) )رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: (( مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ) )، قَالُوا: فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (( أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ) ).
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: (( إِنَّمَا الطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدَّكَ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: التَّنْبِيهُ عَلَى قَوْلِهِ: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ} مَعَ قَوْلِهِ: {طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} .
الثَّانِيَةُ: نَفْيُ الْعَدْوَى.
الثَّالِثَةُ: نَفْيُ الطِّيَرَةِ.
الرَّابِعَةُ: نَفْيُ الْهَامَةِ.
الْخَامِسَةُ: نَفْيُ الْصَفَرِ.
السَّادِسَةُ: أَنَّ الْفَأْلَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ, بَلْ مُسْتَحَبٌّ.
السَّابِعَةُ: تَفْسِيرُ الْفَأْلِ.
الثَّامِنَةُ: أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَتِهِ لَا يَضُرُّ, بَلْ يُذْهِبُهُ اللَّهُ بِالتَّوَكُّلِ.
التَّاسِعَةُ: ذِكْرُ مَا يَقُولُ مَنْ وَجَدَهُ.
الْعَاشِرَةُ: التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الطِّيَرَةَ شِرْكٌ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: تَفْسِيرُ الطِّيَرَةِ الْمَذْمُومَةِ.