فهرس الكتاب
29 بَابُ
مَا جَاءَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالْأَنْوَاءِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ] الْوَاقِعَةُ: 82[.
وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ ) ).
وَقَالَ: (( النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلَهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (( هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ ) )قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: قَالَ: (( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ ) ).
وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ: (( قَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَّو تَعلَمُونَ عَظِيمٌ * إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنونٍ * لا يَمَسُّهُ إلَّا المُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العَالمينَ * أفَبِهذا الحَديثِ أنتُم مُّدْهِنونَ * وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُم أنَّكَم تُكَذِّبُونَ} ]الْوَاقِعَةُ: 75 - 82 [ ) ) .
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: تَفْسِيرُ آيَةِ الْوَاقِعَةِ.
الثَّانِيَةُ: ذِكْرُ الْأَرْبَعِ الَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ.
الثَّالِثَةُ: ذِكْرُ الْكُفْرِ فِي بَعْضِهَا.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ مِنَ الْكُفْرِ مَا لَا يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ.
الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ: (( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ) )بِسَبَبِ نُزُولِ النِّعْمَةِ.
السَّادِسَةُ: التَّفَطُّنُ لِلْإِيمَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
السَّابِعَةُ: التَّفَطُّنُ لِلْكُفْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
الثَّامِنَةُ: التَّفَطُّنُ لِقَوْلِهِ: (( لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا ) ).
التَّاسِعَةُ: إِخْرَاجُ الْعَالِمِ لِلْمِتَعَلِّمِ الْمَسْأَلَةَ بِالِاسْتِفْهَامِ عَنْهَا لِقَوْلِهِ: (( أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ) ).
الْعَاشِرَةُ: وَعِيدُ النَّائِحَةِ.