فهرس الكتاب
35 بَابُ
مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعَبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} ] الْكَهْفُ: 110 [.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (( أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: (( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ ) )قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (( الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ ) )رَوَاهُ أَحْمَدُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: تَفْسِيرُ آيَةِ الْكَهْفِ.
الثَّانِيَةُ: الْأَمْرُ الْعَظِيمُ فِي رَدِّ الْعَمَلِ الصَّالِحِ إِذَا دَخَلَهُ شَيْءٌ لِغَيْرِ اللَّهِ.
الثَّالِثَةُ: ذِكْرُ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِذَلِكَ وَهُوَ كَمَالُ الْغِنَى.
الرَّابِعَةُ: أَنَّ مِنَ الْأَسْبَابِ: أَنَّهُ خَيْرُ الشُّرَكَاءِ.
الْخَامِسَةُ: خَوْفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الرِّيَاءِ.
السَّادِسَةُ: أَنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ لِلَّهِ لَكِنْ يُزَيِّنُهَا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ إِلَيْهِ.