الصفحة 2 من 89

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَ مَنِ اصْطَفَاهُ دَارَ الْمُقَامَةِ، وَحَبَاهُمْ فِيهَا بِأَصْنَافِ الْبِرِّ وَأَنْوَاعِ الكَرَامَةِ، وَتَوَّجَهُمْ بِتَاجِ الْعِلْمِ وَالعِرْفَانِ، وَأَجَارَهُمْ منْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ جُمِعَتْ فِيهِ أشرفُ الخصالِ فَنَالَ منْ رَبِّهِ القُرْبَى وَحُسْنَ المَآلِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ المِفْضَالِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ البَرَرَةِ الأَخْيَارِ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ القَهَّارُ، شَهَادَةً تَكُونُ لي حِرْزًا منْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ المُقَرَّبِينَ الأَبْرَارِ.

(أَمَّا بَعْدُ) فَأَقُولُ أَنَا الْعَبْدُ الْفَانِي، المُقِرُّ بالعَجْزِ وَالتَّوَانِي: عَبْدُ الفَتَّاحِ بْنُ حُسَيْنٍ، رَوَاهٌ: قَد اطَّلَعْتُ عَلَى شرحِ السيِّدِ الحَبِيبِ، وَاللَّوْذَعِيِّ الأَرِيبِ، رَحِمَهُ الرَّبُّ المُجِيبُ، سَيِّدِي مُحْسِنِ الْمَسَاوِي بْنِ عَلِيٍّ الْحَبِيبِ، فَوَجَدْتُهُ شَرْحًا لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ، وَمَا لَهُ فِي الكُتُبِ المُقَرَّبَةِ قَبِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَطَفَّلَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْحِ الأَنِيقِ, بِوَضْعِ تَقْرِيرَاتٍ تَكُونُ كَالتَّعْلِيقِ, تَذْكِرَةً للقَاصِرِينَ أَمْثَالِي، وَلِكُلِّ مَنْ أَتَى عَلَى مِنْوَالِي, (وَسَمَّيْتُهَا الدُّرَرَ اللُّؤْلُؤِيَّةَ عَلَى النَّفْحَةِ الحسنِيَّةِ شَرْحِ التُّحْفَةِ السَّنِيَّةِ) .

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْعَزِيزَ الْغَفَّارَ، وَسَبَبًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ دَارِ القَرَارِ، وَإِذَا رَأَيْتَ أَيُّهَا الناظرُ فِيهِ خَطَأً مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، فَأَصْلِحْهُ بِالْمَعْمُولِ عَلَيْهِ شِعْرًا:

يَا مَنْ غَدَا نَاظِرًا فِيمَا كَتَبْتُ وَمَنْ أَضْحَى يُرَدِّدُ فِيمَا قُلْتُهُ النَّظَرَا

سَأَلْتُكَ اللَّهَ إِنْ عَايَنْتَ لِي خَطَأً فَاسْتُرْ عَلَيَّ فَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ سَتَرَا

وَهَذَا أَوَّلُ الشُّرُوعِ فِي المَقْصُودِ، فَأَقُولُ مُسْتَعِينًا بالمَلِكِ المَعْبُودِ، قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت