فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 194

225-حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ ، وَكَانَ وَصَّافًا ، فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، طَوِيلُ السَّكْتِ ، لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، يَفْتَتِحُ الْكَلاَمَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالَى ،

وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، كَلاَمُهُ فَصْلٌ ، لاَ فُضُولَ وَلاَ تَقْصِيرَ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلاَ الْمُهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ ، وَإِنْ دَقَّتْ لاَ يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَّاقًا وَلاَ يَمْدَحُهُ ، وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا ، وَلاَ مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، وَلاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ ، وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ.

35-بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَحِكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

226-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمُوشَةٌ ، وَكَانَ لاَ يَضْحَكُ إِلاَّ تَبَسُّمًا ، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت