فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

5 -قال ابن أبي شيبة في المصنف 34484 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ حَيْثُ فُتِحَتْ نَهَاوَنْد، أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْيَهُودِ، قَالَ: وَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يُفَادِي سَبَايَا الْيَهُودِ، قَالَ: وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً بُسْرة صَبِيحَة، قَالَ: فَأَتَانِي، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الإِنْسَاْن عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ، فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ , هَلْ وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ غَارٌ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، قَالَ: فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ فَفَهِمْتِ الَّذِي قَالَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَثمْت بِمَا فِي كِتَابِكَ بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا وَرَاءَ ثِيَابِهَا، فَقَالَ لِي: كَذَبْتَ، مَا يُدْرِيك مَا فِي كِتَابِي؟ قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْك، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي؟ قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْك، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولًا بِعْزْمُةٍ لتيَأْتِيَنِي، قَالَ: وَبَعَثَ إِلَيَّ بِدَابَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ لَعَمْرُ اللهِ احْتِسَابًا رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ , فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ النَّبِيّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْك مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَالَ: فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت