ومنها ما هو في أجزاء حديثية صغيرة، لكن كل مصنفاته هامة ونافعة، قال أبو عمرو بن الصلاح في مقدمته: سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف، وعظم الانتفاع بمصنفاتهم...وعد منهم أبا نعيم الاصبهاني (6) ، حقا إن مؤلفات أبي نعيم عظيمة النفع غزيرة الفوائد، لا يشينها الا رواية فيها الاحاديث الواهية والموضوعة دون أن ينبه عليها.
ومما تركه من صمفنات حسب ما وقع لي التالي: 1 - حلية الاولياء - وهو مطبوع - ويعد أكبر موسوعة في تراجمع نساك الامة الاسلامية، وزهادها وعبادها، ويدل هذا الكتاب على اتساع روايته، وكثرة مشايخه، وقوة اطلاعه على مخارج الحديث، وطرقه، ولما صنف هذا الكتاب حمل في حياته الى نيسابور، فبيع بأربعمائة دينار.
وفيه أحاديث لا توجد في غيره بل هو عمدة كل من جاء بعده وكتب في هذا الموضوع، وقد اعتصره وهذبه ابن الجوزي في كتابه صفة الصفوة.
2 -معرفة الصحابة، ذكره له غير واحد من الائمة منهم الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ 3 / 1097 وابن كثير في البداية والنهاية وسماه معجم الصحابة انظر 12 / 45 وقال: هو عندي بخطه، وذكره السخاوي في الاعلان بالتوبيخ ص 93، وقد أكثر الاقتباس منه الحافظ ابن حجر في كتابه الاصابة وفي غيره، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 127: في ثلاث مجلدات.
(1) انظر ص 348 نشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، وقد نقل هذا النص النووي في التقريب، وغيره قد نقله كذلك.