فهرس الكتاب
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ جَائِزَانِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نِيَّةٌ , وَلاَ أَحْسِبُهُ إِلاَّ قَوْلَ سُفْيَانَ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ وَمَنِ احْتَجَّ لَهُمْ بِأَحَادِيثَ وَرَأْيٍ . فَمِنَ الْحَدِيثِ: مَا جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَإِبْرَاهِيمَ , وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فِي الْجُنُبِ: أَنَّ مَا مَسَّ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ فَقَدْ طَهُرَ . وَحُجَّتُهُمْ مِنَ الرَّأْيِ , قَالُوا: الْمَاءُ هُوَ الطُّهُورُ نَفْسُهُ , فَإِذَا مَسَّ الْجِلْدَ , فَقَدْ قَضَى عَنْ صَاحِبِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ , فَمَا حَاجَتُهُ إِلَى النِّيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذَا الرَّجُلُ أَصَابَ جَسَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ أَذًى مِنْ عَذِرَةٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ فَغَسَلَهُ غَاسِلٌ سِوَاهُ , فَهُوَ مُجْزِيهِ عِنْدَ الأُمَّةِ كُلِّهَا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ نِيَّةٌ , فَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ