فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 334

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا: لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , مَعَ الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ , لأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ كَانَ يَجْعَلُهَا مِنَ الأَوَّلَيْنِ , وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ: لاَ يُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , إِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّرْكِ لِتَسْمِيَةِ اللَّهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لاَ وُضُوءَ لَهُ , وَلَمْ يَكُنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى تَرْكِ الطَّهُورِ , وَكَانَ يَحْتَجُّ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَ: إِنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْكَدُ وَأَوْجَبُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ بِالأَحَادِيثِ , لأَنَّهُ فِي نَفْسِ التَّنْزِيلِ الْمُحْكَمِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الصَّلاَةِ فَهَلْ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ , إِلَى أَنْ يَأْخُذُوا فَرْضَ صَلاَتِهِمْ وَوُجُوبَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ؟ هَذَا تَوْهِينٌ لِلْفَرَائِضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت