فهرس الكتاب
وقوله:"وكان برًا"بفتح الموحدة أي طائعًا لله، وقوله:"صادقًا"أي مصدقًا لما أخبر به، وقوله:"مواتيا"أي مترفقًا متلطفًا، وقد أخبر الصادق المصدوق رسول الله أنه رأى له تخضخضًا أي تحركًا واضطرابًا في الجنة حين اطلع عليها، وورد في حديث النهي عن سنه [11] ، وفي ءاخر [12] أنه رأى له في الجنة درجتين، وفي ءاخر [13] أنه رءاه فيها وعليه لباسٌ أخضر، وقد قرن ابن كثير له بين الترحم والترضي وجزم بإسلامه [14] ، قال ابن الشحنة: وهو الراجح عند جهابذة أئمة الأثر انتهى.
وقد مر ما يُعلم منه أن المصطفى كان يرى أولًا في النوم ثم صار يسمع الصوت والتسليم عليه بالنبوة، وكان لا يرى أحدًا، ثم استعلن له جبريل في حراء، ثم ظهر له على صورته بين السماء والأرض وقال له: أنا جبريل وأنت