فهرس الكتاب
ثم لما باع عليه السلام واشترى رجع وقد رأى ميسرة منه العجائب الكثيرة منها: أنه اختلف مع رجل في بيع سلعة فقال له الجل: أتحلف باللات والعزى، قال: ما حلفت بهما قط ولا أفعل، فعاد الرجل وصدقه، ورأى ميسرة أيضًا ما خص به من الآيات وذلك كله مواهب من الله لا بطريق الكسب ولا من جهة الاستعداد، ومن ذلك أن الغمامة كانت تظله، فحدث ميسرة السيدة الجليلة خديجة الكبرى، وفي نسخة:"الفضلى"بضم الفاء كالجبلى، بقول ذاك الراهب وبما أبصره من الخوارق والعجائب التي من تباشير النبوة وءاياتها"فاحصت"أي ضبطت خديجة قيله -بكسر القاف وسكون التحتية- أيو قول ميسرة، ثم رأت ربح التجارة ضعف ما كان يربحه غيره فرغبت في نكاحه فخطبته"فيا لها من خطبة"بكسر الخاء ما أسعدها وأبركها، فزوجها منه أبوها، وقيل: إنه كان قد مات وإنما زوجها منه عمها، وقيل: أخوها [5] ، وكان إذ أي حين