فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 11

[سُورَةُ الْحَشْرِ: 21] ، {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهََذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [سُورَةُ النَّحْلِ: 101 - 103] ، وَقَوْلُهُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [سُورَةُ الْقِيَامَةِ: 22 - 23] ، {عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} [سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ: 23] ، {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [سُورَةُ يُونُسَ: 26] ، وَقَوْلُهُ: {لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [سُورَةُ ق: 35] ، وهََذَا البابُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى كثيرٌ. منْ تَدَبَّرَ القُرآنَ طَالِبًا لِلْهُدَى منْهُ تَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقُ الْحَقِّ.

(فَصْلٌ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)

فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ القُرْآنَ، وَتُبَيِّنُهُ، وَتدُلُّ عَلَيْهِ وَتُعَبِّرُ عَنْهُ، وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِهِ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ مِن الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي نَقَلَهَا، وَتلَقَّاهَا أَهْلُ الْمَعْرِفةِ بِالْقَبُولِ، وَجَبَ الإِيمَانُ بِها كَذَلِكَ: مِثْلُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (( يَنْزِلُ ربُّنا إِلَى سَمَاءِ الدُّنيا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَِيَقُولَ ُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ يَسْألُنِي فَأُعْطِِيهِ؟ منْ يَسْتَغفِرُني فَأَغْفِرُ لَهُ؟ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (( لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِِهِ منْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ ) )فَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (( يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ؛ كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الجنَّةَ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (( عَجِبَ رَبُّنا منْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وقُرْبِ غِيَرِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ أَزَلِّينَ قَانِطيِنَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، يَعْلَمُ أَنَّ فرَجَكُمْ قريبٌ ) )حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (( لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا، وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ منْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ- عَلَيْهَا قَدَمَهُ؛ فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (( يَقُولُ اللُه تَعَالَى: يَا آدمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ منْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (( مَا منْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَه تُرْجُمَان ) ). وَقَوْلُهُ: فِي رُقْيَةِ المَرِيضِ: (( رَبَّنَا اللهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السمَاءِ وَالأَرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، اجْعَلْ رَحْمَتكَ فِي الأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ ا لطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِِكَ عَلَى هََذَا الوَجَعِ، فَيَبْرَأُ ) ). حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َوَغَيْرُهُ.

وَقَوْلُهُ: (( أَلاَ تَأْمَنُوني وَأَنَا أَمِينُ مِنْ فِي السَّمَاءِ ) )حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَوْلُهُ: (( وَالْعَرْشُ فَوْقَ المَاءِ، وَاللهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ) )حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

وَقَوْلُهُ للجارية: (( أينَ اللهُ؟ ) )قَالَتْ: فِي السمَاءِ. قَال: (( مَنْ أَنَا؟ ) )قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: (( أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَوْلُهُ: (( أَفْضَلُ الإيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله َمَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ ) )حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَوْلُهُ: (( إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلاَ عَنْ يَمينِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (( اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ , فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِها، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ، فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ، فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ، فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِِ عَنِي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِن الفَقْرِ ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَوْلُهُ لَمَّا رَفَعَ الصَّحَابةُ أَصْوَاتَهم باِلذِّكْرِ: (( أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُم؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إَِنَّمَا تَدْعُونََ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (( إنََّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِِ لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤيَتِهِ، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلاَةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إِلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت