الصفحة 2 من 133

مقدِّمةُ المؤلِّفِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. وبه أستعينُ

الحمدُ للهِ الذي أنعمَ علينا بنعمةِ الإيمانِ والإسلامِ، وجعلَنا من خيرِ أمَّةٍ أُخرجتْ للناسِ، ومَنَّ علينا بحفظِ كتابهِ الكريمِ وأَمرَنا بتجويدِه بإعطاءِ كلِّ حرفٍ بعدَ إخراجِه من مَخرجِه ما يستحقُّه من الصفاتِ، وما يَترتبُ على ذلك كالترقيقِ والتفخيمِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُه ورسولُه الذي أَنزلَ اللهُ عليه تعريفًا بحقِّه وتشريفًا لقدرِه {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، والصلاةُ والسلامُ الأتمَّانِ الأكملانِ على سيِّدِنا محمَّدٍ أفصحِ العربِ، المُنَزَّلِ عليه أشرفُ الكتبِ لِمَا فيه من الأسرارِ والهُدى والعلومِ النافعةِ والصراطِ المستقيمِ، وعلى آلِ سيِّدِنا محمَّدٍ وأصحابِ سيِّدنا محمَّدٍ الذين بَرَعُوا في الفصاحةِ والبلاغةِ فهَمَسُوا الهاءَ، وجَهَروا بالميمِ، وبعدُ.

فيقولُ العبدُ الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّهِ الغنيِّ / عبدُ الرَّازقِ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ موسى الشافعيُّ المُقرئُ: إنَّ تلاوةَ القرآنِ, كما أُنزلَ, من أعظمِ الطاعاتِ وأعلاها، ولا يكونُ ذلك إلا بمراعاةِ قواعدِ التجويدِ، من تفخيمٍ وترقيقٍ، وإظهارٍ وتشديدٍ، وقد أَلَّفَ في فَنِّ التجويدِ عددٌ كبيرٌ من العلماءِ، وكان من أرفعِ ما ألَّفوه، وأنفعِ ما تَدَاوَلَه الطلَّابُ والقرَّاءُ، المنظومةُ المسمَّاةُ بـ (المقدِّمةُ: فيما على قارئِ القرآنِ أن يَعلمَه) لشيخِ الإسلامِ والمسلمين، وأستاذِ القرَّاءِ والمحدِّثين، أبي الخَيْرِ"محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّد الجزريِّ"الشافعيِّ رضيَ اللهُ عنه وأرضاه، وجعلَ الجنَّةَ مَنْزِلَه ومأواه، وعليها شروحٌ كثيرةٌ كشرحِ شيخِ الإسلامِ زكريَّا الأنصاريِّ، والقَسْطلانيِّ وغيرِهما، ولقد طلبَ مِنِّي بعضُ الطلَبةِ أمثالي أن أضعَ لهم شرحًا يناسبُ حالَهم وحالي، فأجبتُهم إلى ذلك، ولا أقولُ إنَّ هذا الشرحَ أفضلُ من غيرِه، بل كَمُلَ بها لأني جَمعتُ فوائدَها ولخَّصْتُ فرائدَها تأسِّيًا بهم ورغبةً في مآثرِهم، وضَمَمْتُ إليها ما يسَّرَ اللهُ تعالى به ما هو زائدٌ عليها بواسطتِها وعميمِ بركتِها، فجمعتُ في هذا الشرحِ فوائدَ وتنبيهاتٍ من عددٍ من المخطوطاتِ في شروحِ الجزريَّةِ، كشرحِ العلامةِ الشيخِ عمرَ بنِ إبراهيمَ المسعديِّ التي أَتمَّ تبييضَها سنةَ 999 هـ، وكذلك تنبيهاتٍ وفوائدَ من"تنبيهِ الغافلين وإرشادِ الجاهلين"، للنوريِّ الصفاقسيِّ راجيًا دعوةَ أخٍ محِبٍّ وصديقٍ مخلِصٍ بأن يوفِّقَني اللهُ في الأفعالِ والأقوالِ في جميعِ الأحوالِ، وسمَّيتُه"الفوائدُ التجويديَّةُ في شرحِ المقدِّمةِ الجزريَّةِ"، ورتَّبتُه على مقدِّمتين وستَّةَ عشرَ بابًا وخاتَمةٍ.

المقدِّمةُ الأولى: للشارحِ وبيانِ سببِ التأليفِ ومنهجِ الشرحِ.

المقدِّمةُ الثانيةُ: للناظمِ وشرحتُ ما تضمَّنتْه مما يجبُ على القارئِ عملُه قبلَ قراءةِ القرآنِ

أمَّا الأبوابُ فهي على حسْبِ نظْمِ المقدِّمةِ:

1.بابُ مخارجِ الحروفِ وما يتعلَّقُ بها.

2.بابُ صفاتِ الحروفِ وما يتعلَّقُ بها.

3.بابُ التجويدِ وما يتعلَّقُ به.

4.بابُ الترقيقِ.

5.بابُ استعمالِ الحروفِ.

6.بابُ الراءاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت