ذكر الذهلي في كتاب"علل حديث الزهري"، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفار ، من أصله ، وكان صدوقًا ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ ، وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ مَرَّتَيْن .
قال ابن القطان: هذا الإسناد صحيح ، ولا يضره رواية من رواه عن محمد بن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس [ فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ ، فالصفار قد عين شيخ الزبيدي بأنه الزهري ، وحتى لو علمنا أن محمد بن حرب حدثه به تارة ، فقال فيه: عن الزبيدي ، بلغني عن أنس ، لم يضره ذلك ] (1) فقد يراجع كتابه ، فيعرف منه أن الذي حدثه به هو الزهري ، فيحدث به ، فيأخذه عنه الصفار وغيره ، وهذا الذي أشرت إليه هو الذي اعتل به عليه محمد بن يحيى الذهلي حين ذكره.
ونص كلامه هو أن قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه ، قال: حدثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، فأدخل أصابعه تحت لحيته قال محمد بن يحيى: المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه ، وحديث الصفا واه ، هذا نص ما قال ، فانظر فيه ، ويزيد بن عبد ربه وثقه.
قال مغلطاي: ورواه ابن قيراط في"مسند أنس بن مالك": عن سليمان بن سلمة ، عن ابن حرب كذلك ، ولفظه:"فأدخل أصابعه من تحت لحيته فخللها"، وقال:"هكذا أمرني ربي تعالى".
وفي"كتاب حرب": حدثنا أبو عبيدة شاذ بن فياض ، حدثنا هاشم بن سعيد ، عن محمد بن زياد ، عَنْ أَنَسٍ ، به .
====================
(1) ما بين حاصرتين سقط من المطبوع من"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام"، لابن القطان ، وانظره: 5/219 - 221 (2430) .