(حديث أَبي مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ جَدِيدَيْنِ ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) :
قال مغلطاي: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى مَنْصُورٌ هَذَا الحَدِيثَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ طَاوُوسٍ ، وَرِوَايَةُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ.
وكذا ذكره البخاري في"كتاب العلل"، وخالف وأبى ذلك في"جامعه الصحيح"، بذكره حديث منصور أثر حديث الأعمش ؛ فيحتاج إلى تأويل ذلك ، بأن يكون ظهر له ترجيحه بوجه من الوجوه .
، وأظن ذلك ؛ لأن شعبة روى عن الأعمش كما رواه منصور .
ذكر ذلك أبو موسى المدني في"كتاب الترغيب من حديث أبي داود الطيالسي": حدثنا شعبة ، به .
ولفظه:"أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس ، وأما الآخر فكان صاحب نميمة".
وقال أخره:"كذا قال: عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، والمحفوظ من حديث الأعمش: مجاهد ، عن طَاوُوس".
قال مغلطاي: وفي حديث الأعمش عند الإسماعيلي ، من طريق شعبة عنه: حدثنا مجاهد ، قال شعبة: وأخبرني به منصور مثل إسناد سليمان وحديثه ، فلم أنكره منه .
فهذا الأعمش ، رواه كما رواه منصور ؛ فظهر بذلك ترجيح حديثه على غيره .