(حديث مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَ بَعْضِ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّهَا صَبَّتْ لأَبِي قَتَادَةَ مَاءً ، يَتَوَضَّأُ بِهِ ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ ، فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أَخِي أَتَعْجَبِينَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ ، أَوِ الطَّوَّافَات) :
قال مغلطاي: قال البخاري:"جوّد مالك هذا الحديث ، وروايته أصح من رواية غيره".
قال مغلطاي: ولما ذكره ابن المنذر وحكم بثبوته ، وصححه أيضًا أبو محمد بن حزم ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد الإشبيلي .
وخالف ذلك الحافظ ابن مندة بقوله:"أم يحيى اسمها حميدة ، وخالتها هي كبشة ، لا يعرف لهما رواية إلا في هذا الحديث ، ومحلهما محل الجهالة ، لا يثبت هذا الخبر من وجه من الوجوه ، وسبيله سبيل المعلول".
قال مغلطاي: وليس بمعول علي قوله مع ما تقدّم من إخراج مالك وغيره حديثهما ، وتوثيق من وثقهما ، وقول الإمام أحمد بن حنبل: إذا روى مالك عن رجل لا يعرف فهو حجة .