فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2972

و إنني لأزعم عن يقين لا يعتريه شكٌ، أنّ مِن معسِّرات النحو، أن استظلْت كتبُ الصناعة بلواء (الضرورة الشعرية) ، فكان مِن استظلالها به، أن غَدَتْ مخالفةُ قواعدِ اللغة، قواعدَ للغة!! و إنّ هذا الذي نقوله لَحقيقة، دليلُها بين يديها، لكنْ مَحّت تضاريسُها، لطول الأُلفة و الاعتياد، حتى لَيَمُرُّ بها المارّ فلا يراها، فإن رآها فرؤية المهوِّم بين الصحو و النوم!!

وبعد، فليقل الشعراء ما شاؤوا، فهذا شأنهم. و أما نحن ـ الذين نريد أن يتكلم أبناؤنا لغة قومهم، لا لغة فرد منها اضطرّ أو عجز ـ فننظر في ما قالوه و نحكم عليه: فما وافق لغة قومنا أخذنا به، و ما خالفها أمَطْنا أَوضارَه، و أوصينا بحفظه في المتحف اللغويّ، ليرجع إليه هناك بحّاثةٌ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت