فهرس الكتاب
هذا، على أننا نقول: إن ابن مضاء لم يُنصِف العاملَ النحويّ حين حرّم الأخذ به، و عَدَّه إثمًا يُسأل مرتكبه أمام الله، ووصم مَن يقول به بالجنون؛ و لا أنصفه عباس حسن، حين قال عنه في (اللغة و النحو / 201) : إنه يعوّق أداء المتكلّم و يُفسد عليه تفكيرَه و يشوّهه.
فالنحو ـ و العاملُ ركنٌ من أركانه ـ مِن حيث هو إعمال الفكر في اللغة، فنٌّ شامخ سامق. لو ملكت مثله أمة من الأمم، لملأت الدنيا به افتخارًا و ازدهادًا.
و مع ذلك لم يُسئْ شيءٌ كما أساء هو، حين نُظِر إليه على أنه هو قواعدُ اللغة.
و كم احتملنا من العناء في قسم (المناقشات) مِن كتابنا، لنغرس في ذهن