فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2972

يرخّر. ولولا أن يفتح الخليل ابن أحمد (ت / 170 هـ) باب التعليل، لكان الأقرب إلى الاحتمال ألّا يكون للتعليل وجود في كتب الصناعة؛ و لقد سئل عن العلل التي طلع بها على الناس، فلم يصرَّ على أنها القول الفصل، بل صرّح بأنه إنما يرى رأيًا، و لغيره العلّة رأيًا يُرى، كما قال الخليل، فقد انفتح باب التعليل على مصراعيه؛ فلا تعجبْ إذًا أن ترى العلة النحوية ـ بعد وفاة الخليل بأكثر من أربعمئة سنة ـ قد تورّمت حتى بلغت أن يؤلّف العكبري فيها كتابًا تزيد صفحاته على ألف (1) .

و لقد يظنّ ظانٌّ أن نشوء العلة عن تفكير مجرّد، يهوّن من شأنها في علم النحو. و نقول كلّا، بل هي على أنها تفكير مجرَّد، قد بلغت أن غدت أحد أسس الصرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت