فهرس الكتاب
حتى لقد نشأ في علم النحو ما يسمى: [التوهم] . فرفعوا على التوهم و نصبوا عليه و جرّوا، بل كتبوا على التوهم أيضًا. و تعجبي هنا كلمة قالها المبرّد لثعلب، حين رآه يكتب: {و الضُحَى} بالياء فسأله: لِمَ كتبتها بالياء؟ فقال ثعلب: لضمة أوّله، لأن الضمة تشبه الواو، و ما أوّله واو يكون آخره ياءً. فتوهّموا أنّ أوّله واو. فقال المبرد: (أفلا يزول هذا التوهم إلى يوم القيامة؟!) (معجم الأدباء 19/ 118)
لكنّ المبرد الذي يُنكِر التوهم حين يناظر ثعلبًا، تراه لا ينكره في كتابه (الكامل) . فقد رَوى لزهير:
و ليس مانعَ ذي قربى و ذي نسبٍ ** يومًا، و لا معدِمٍ مِن خابطٍ ورقا