فهرس الكتاب
وروي عن وهب بن منبه رحمة الله تعالى عليه قال: وجدت في آخر زبر داود - عليه السلام - ثلاثين سطرًا منها: يا داود اسمع مني ، والحق أقول: من لقيني وهو يحبني أدخلته الجنة ، يا داود: اسمع مني ، والحق أقول: من لقيني وهو يخاف عذابي لم أعذبه ، يا داود: اسمع مني ، والحق أقول: من لقيني وهو مستحي مني معاصيه أنسيت حفظته ذنوبه .
وقال الحافظ أبو الشيخ عبدالله بن محمد الأصبهاني حدثني الوليد بن أبان أنشدنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم بن شاذان لأحمد بن روح رحمه الله تعالى ، قلت: وجعلت لأبياته ختامًا أربعة أبيات نظامًا:
جلالك يامهيمن لا يبيد
وحكمك نافذ في كل شيء
إذا ناجاك مضطر غريق
إليك شكوت مضطرًا كروبي
أجبت نداءه فكشفت عنه
وكم من والهٍ غرِق كئيب
وذي جهل وسوآت وقبح
أجبتهم مغيثًا يا مليكي
أجيب السائلين ولا أبالي
فيا ربًا ليس له شريك
تفضل منة بالعفو عنا
وصل على المعظم في البرايا
صلاة بالسلام عليه تأتي ... وملكك دائم أبدًا جديد
فليس يكون إلا ما تريد
وقال مؤملًا أنت الحميد
وضري إنك البر الودود
عظيم الكرب يا من لا يبيد
ومضطر به جهد شديد
دعاك فقال إني لا أعود
وقلت لديّ لا يشقى مريد
وعندي كل ما طلبوا عتيد
ولا ضد ولا أحد شديد
فلا مولى سواك به يجود
رسولك أحمد أنت الحميد
دوامًا كلما فصلت تعود
آخر اللفظ المكرم بفضل عاشوراء المحرم ، ولله الحمد حمدًا كثيرًا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
علقه مؤلفه محمد بن أبي بكر عبدالله بن محمد عفا الله عنهم بكرمه ، وكان الفراغ من هذا التأليف اللطيف على يد كاتبه عبداللطيف بن عبدالقادر الشهير بابن زايد لطف الله به وغفر له ولواديه وللمسلمين أجمعين ، يوم الخميس ثاني عشر من شهر الله المحرم عام ثمان وعشرين وتسعمائة من الهجرة على ساكنها السلام والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين