فهرس الكتاب
3 -هاء التنبيه:
وهاء التنبيه مثل: هذا وهذه وهو، قالوا: هو قائمٌ، فالهاء وحدها اسم، والواو علامة الرفع، وقالوا: هما، فحذفوا الواو الزائدة وأتوا بالميم لما كانت من الزوائد، وكرهوا أن يعربوه من وجهين.
وأما «هذا» فإنه كان في الأصل «هذاء» ، فكثر الاستعمال، فحذفوا الهمزة، وجعلوا رفعه ونصبه وجره بمنزلة واحدة.
ومما جاء في الأصل: [رجز]
(363) هذائه الدفتر خير دفتر = بكف قرمٍ ماجدٍ مصور
وإنما دخلت الهاء ههنا للاستراحة والتبيين، وهو يقال: بالمد والقصر.
ويقال: هذه وهذي.
يقولون: هم ضاربون زيدًا، فإذا أضمروا قالوا: هم ضاربوه، و: هم قاتلوه، إلا في الشعر اضطرًارًا.
قال الشاعر: [طويل]
(364) هم الفاعلون الخير والآمرونه = إذا ما خشوا من حادث الأمر معظمًا.
أراد: الآمرون.
[المحلى: 242]
وفي «هو» ثلاث لغات، يقال: هُوَ وهُوْ وهُوّ.
-فأما من قال «هُوَ» فإنه حرك الواو طلب التثقيل.
-وأما من قال: «هُوَّ» فإنه كره أن يكون الاسم على حرفين، فعمده بالتشديد.
وقال الشاعر: [طويل]
(365) وإن لساني شهدةٌ يشتفى بها = وهو على من صبه الله علقم
-وأما من قال: «هُوْ» ، بتسكين الواو، فإنه أخرجه على مثال «منْ» ، و «عنْ» وأشباه ذلك، وقال الحطيئة يمدح سعيد بن العاص: [طويل]
(366) سعيدٌ وما يفعل سعيدٌ فإنه = نجيبٌ كمن هو في الفلاة نجيب
وبعضهم يسكن الهاء إذا تقدمها واو، كما يقرأ: {وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم} ... الآية.
ومن هاء التنبيه مثل قول الله جل وعز: {هاؤم اقرءوا كتابيه} ، وقال: {ها أنتم هؤلاء} .