فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 143

وقد تسقط هذه التاء من فعل المؤنث، يكتفون بدلالة الاسم عن العلامة، كقول الله تبارك وتعالى: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا} ، وقوله جل ذكره: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} ، ولم يقل: كانت، وقال الشاعر: [وافر]

(379) لقد ولد الأخيطل أم سوءٍ = لدى حوض الحمار على مثال

ولم يقل: ولدت، وهذا لما فصل، والفصل أحسن، لأنك إذا قلت: جاء اليوم المرأة، أحسن من أن تقول: جاء المرأة، على أن الشاعر ذكر الفعل ولم يفصل.

[المحلى: 253]

وقال آخر: [خفيف]

(380) قام أم الوليد بالقبرين = تندبُ عبد المليك والضحاكا.

ولم يقل: قامت.

وأما قول الآخر:

(381) إن السماحة والمروءة ضمنا = قبرًا بمرو على الطريق الواضح

ولم يقل: ضمنتا، لأن المصادر تذكر وتؤنث.

وأما قول الله جل وعز: {وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها} ، فقال: إن كان، ثم قال: أتينا بها، لتأنيث الحبة، لأن المثقال من الحبة، وقال: {وإن كان مثقال حبةٍ} ، فذكر لتذكير «مثقال» .

وقال الشاعر: [كامل]

(382) لما أتى خبرُ الزبير تواضعت = سورُ المدينة والجبال الخشع

السور مذكر، وإنما أنث لأن السور في المدينة، ومثله: [رجز]

(383) طولُ الليالي أسرعت في نقضي = طوين طولي وطوين عرضي

الطول مذكر، وإنما أنث على تأنيث الليالي.

[المحلى: 254]

قال الشاعر: [طويل]

(384) وتشرق بالقول الذي قد أذعته = كما شرقت صدر القناة من الدم

والصدر مذكر، وإنما أنث لأن الصدر من القناة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت