فهرس الكتاب
والباء لا يلزمه الإعراب إذا كان في أوله ألف ولام، ولكنه إنما دخله للترنم وبعد الصوت.
قال الشاعر: [وافر]
(341) كرهت على المواصلة العتابا = وأمسى الشيب قد ورث الشبابا
ومثله كثير.
[المحلى: 212]
9 -الألف التي تكون عوضًا من النون الخفيفة
وأما الألف التي تكون عوضًا من النون الخفيفة، تقول: يا زيدُ اضربا، ولا تتحول النون الخفيفة ألفًا إلا عند الوقف عليها، كقوله تبارك وتعالى: {ليسجنن وليكونًا من الصاغرين} ، وقالت ليلى الأخيلية: [طويل]
(342) تساور سوارًا إلى المجد والعلا = وأقسم حقًا إن فعلت ليفعلا
وقال العجاج:
(343) يحسبه الجاهل ما لم يعلما = شيخًا على كرسيه معممًا
أراد: ما لم يعلمن، و: ليفعلن، فقلب النون ألفًا عند الوقف.
وقال الفرزدق: [طويل]
(344) نبتم نبات الخيزرانة في الثرى = حديثًا متى ما جاءني الخير ينفعا
[المحلى: 213]
وقال آخر: [منسرح]
(345) اضرب عنك الهموم طارقها = ضربك بالسوط قونس الفرس.
كأنه أراد: اضربن، فأسقط النن لثقله وترك الباء مفتوحًا.
وزعموا أن قول الله تبارك وتعالى: {ألقيا في جهنم} ، معناه: ألقين، للواحد بالنون.
ومثله قول الشاعر: [رجز]
(346) يا هند ما أسرع ما تسعسا = فقلت: يا هناد لومًا أو دعا
أي: لومن أو دعن، للواحد.
[المحلى: 214]