الصفحة 21 من 47

وذلك أن يكون الشيخ الذي حدث عنه اصغر منه أو أكبر منه لكن بيسير، أو بكثير لكن تأخرت وفاته حتى شاركه في الأخذ عنه من هو دونه.

من أمثلة ذلك ما روي الحارث بن أبي أسامة عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا الحافظ الشهير صاحب التصانيف

فلكون الحارث أكبر منه قال فيه مرة عبد الله بن عبيد، ومرة عبد الله بن سفيان، ومرة أبو بكر بن سفيان ومرة أبو بكر الأموي.

قال الخطيب وذلك خلاف موجب للعدالة، ومقتضي الديانة من التواضع في طلب العلم، وترك الحمية في الأخبار بأخذ العلم عن أهله (27)

ومع أن هذا النوع يتشابه بالذي قبله في التمثيل إلا أن الأغراض الباعثة إليه تختلف عنه، الأول من أجل التنويع والاستكثار، وهذا من اجل الاستصغار، ونخلص إلي أن هذا النوع أكثر خطورة من الأول لأنه ينافي التواضع في طلب العلم كما قال الخطيب.

وتبقي بواعث أخري للتدليس نذكر منها

5 -امتحان الأذهان

وما كان سببه امتحان أذهان الطلاب لا بأس به عندهم بل يقولون فيه فوائدة كما نقل عن بن دقيق العيد ان في تدليس الشيخ الثقة مصلحة وهي: امتحان الأذهان، واستخراج ذلك، وإلقاؤه إلي من يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت