وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولابد يوما أن ترد الودائع
ويمضون أرسالا ونخلف بعدهم ... كما ضم أخرى التاليات المشايع
والمقصود بالأرسال هنا جماعة بعد جماعة (36)
ويقول الشيخ حاتم العوني حفظه الله: وعلاقة هذا المعني اللغوي بالاصطلاحي تصور الانقطاع في كليهما، إذ الحديث غير المتصل: مرسل، فكل طائفة منهم لم تلق الطائفة الأخرى (37)
مما سبق نعلم أن المرسل لغة: الإطلاق والترك وعدم المنع، والتخلية.
المرسل اصطلاحا: أن يقول التابعي كبيرا كان أوصغيرا،:قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم كذا، أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا، أو نحو ذلك (38)
وهذا من أحسن التعاريف التي رأيتها للمرسل، والسقط من بعد التابعي ولا يعرف عين الساقط. لذا قال الحافظ"وإنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف، لأنه يحتمل أن يكون صحابيا، ويحتمل أن يكون تابعيا، وعلي الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون ثقة ..."... (39)
فلو كان الساقط صحابيا لم يكن مردودا، لأن جهالة الصحابي لا، تضر ولأن الصحابة كلهم عدول، لذلك رد بعض العلماء البيقوني في قوله: والمرسل منه الصحابي سقط.
أما المرسل الخفي فيمكن تعريفه بما يلي: