فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 78

يتحدث الناظم هنا: أنه طالع ما استطاع، وجمع ما جمع حتى وقع بصره على تبر نفيس، وجوهرة ثمينة، تَقر بها العيون، وتعز عندها المفاخر، وهو كتاب (حجة النبي) للشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني صاحب المؤلفات الكثيرة والتحقيقات النادرة كالسلسلة الصحيحة والضعيفة، وإرواء الغليل، وصحيح الجامع وضعيفه، وصفة الصلاة وغيرها كثير، وقد نعته (أستاذنا) وان لم يأخذ عنه مباشرة لكنه قرأ كتبه وتربى عليها، واستمع لدروس الشيخ، فصار منتميًا إليه، ثم وصف الشيخ الألبانى بستة أوصاف تقل في غيره، الأولى: كونه حافظا حيث إذا تكلم بان عليه أعلام العلم، الثانية: المحدث فهو محدث العصر، شق عُبابه، وبلغ آرابه، ونشر منائر السنة للناس الثالثة: الشهير: لا يعلم أحد بلغ من الشهرة ما بلغ في زمنه، لا سيما في علم الحديث.

الرابعة: الجهبذ وهو النقاد الخبير كما في القاموس.

الفقيه: له تفقه حسن في بعض المسائل، وقد طنطن بعض الناس في فقه الشيخ، وحاول تجريده من الفقه والفهم، ولكن هيهات، واختياراته في كتبه تدل على فقهه اللماح، وحسن مناقشته للخصوم، وعرضه الحجج، ولا يعني ذلك كونه معصومًا , بل له أخطاء وهو كغيره من المحدثين الفقهاء له أخطاء وصوابات، يخالف فيها، رحمه الله رحمة واسعة.

فإنها من أحسن المكتوب ... وأنفس المحصول والمكسوب

جملها بالنص والتحرير ... والبحث والتحقيق والتبصير

لم يحمل الأهواء والأراء ... وانتهج النصوص والأنباء

وعلق المفيد والجميل ... وبين الضعيف والعليل

الشرح:

وكتابه هذا الصغير الحجم، الكبير الفائدة والعلم، من أحسن ما كُتب في المناسك فهو محصول نفيس، وتجارة رابحة، وكل ما صلح من العلم هو مال رابح للمرء، وقد قال أبو حامد الإسفراييني في تفسير ابن جرير الطبري (لو رحل رجل إلى الصين في تحصيله لم يكن كثيرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت