فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال رسول الله صلى الله عليه وسليم (المؤمن للمؤمن كاللبنيان، يشد بعضه بعضًا) متفق عليه أيضًا من طريق بريد، عن أبي بردة عن أبي موسى 0
ومن هذا المبدأ الإسلامي يتحتم علينا أن ننظر في القضية العراقية نظرة تأمل وتفحص بعلم وحكمة ودراسة، وأن نواسي إخواننا المضطهدين، ونشاركهم الشعور بآلامهم 0
وإنه لمن الأمر المرير، والنباء العظيم، والجرم الكبير، ما تقوم به السياسة الأمريكية الغاشمة والتي أسست على الإرهاب والعنف والتطرف، من قصف وحشي، على إخواننا العراقيين في العراق، والتي أهلكوا فيها الحرث والنسل، وأبادوا الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، بل وحتى الحيوان البهيمي، بل وحتى اليابس والأخضر، وقد وصل بهم الأمر إلى منع ألآت التعليم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يحظر على أطفال العراق أقلام الرصاص، والحبر السائل، والمضغوط، والألوان المائية والزيتية، وأوراق الرسم، والورق اللاصق، والصمغ، على أن المعاناة اليومية من وطأة المشاق المعيشية، والتربوية الناجمة عن الحصار لا تقاس بالمآسي الإنسانية نتيجة التلوث البيئي، وسوء التغذية، وانعدام الرعاية الصحية، وانعدام الدواء، فالمستشفيات متهالكة، وتفتقر إلى المعِدَّات الطبِّية والأدوية، بحيث بات الأطفال يتساقطون كالفَراش.
وكل هذا القتل والتشريد والإبادة لم يكن موجهًا إلى صدام ولا إلى عسكريين بل إلى مدينين عزل لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وصدام وزبانيته آمنون مطمئنون، لم يكن لهم من الأطنان التي تصب على هؤلاء ولا رصاصة واحدة، ويؤتى إليه بأشهر النطاسين وأنجع الأدوية، حتى ولو شاكته شوكة؟ 0
ويؤكد ما أشرنا إليه دينيس هاليدي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة قائلًا (نحن نقتل أطفال العراق والأمين العام تنقصه الشجاعة، هناك سياسة متعمدة لتدمير شعب العراق)
وطِبقًا لإحصائيات اليونيسيف، ومنظمة الأغذية والزراعة، يحصد الحصار أرواح خمسة آلاف طفل عراقي كل شهر، وإذا وضعنا الوفيات الأخرى بين الراشدين جانبًا، فإن