فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 33

وأما الذين يناصرون الكفرة الصيلبيين على المسلمين المستضعفين، سواء كانت المناصرة بالسلاح، والقتال، أو المال، والمشورة، وتسهيل الوسائل والإمكانيات، فهؤلاء منافقون، قال تعالى (بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وقال تعالى (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ(52) 0

و الدفاع عن الشعب العراقي لا يعني بوجه من الوجوه الدفاع عن النظام العراقي أو البعثي الخبيث صدام حسين، وزبانيته، فهؤلاء شرذمة مجرمون، فصدام رجل شرير كان شؤمًا على العراق، وإن فترة حكمه هي الأسوأ في تاريخ الأمة المعاصرة وربما في تاريخها كلها، لقد ارتكب ضلالات كبيرة، واتخذ قرارات مهلكة أركست الأمة في أزمات بل كوارث سياسية هي من الخطورة بمكان، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا سيرًا على خطى فرعون من قبل (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) والتزامًا بتعليمات أستاذه من قبل ميشيل عفلق الذي قال (إن القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة، ونتصرف بقسوة) فطبق صدام هذا الهمجي هذا المنهج المأفون، فتعامل بقسوة مع شعبه وجيرانه وصديقه قبل عدوه، وتصرف بحمق وجهل وظلم فكان على أمته أشأم من عطر منشم 0

إن تاريخ صدام مليء بالظلم والكبر وعبودية الذات، وجرائمه النكراء تمثلت في إبادة أربعة آلاف قرية كردية وخمسة وعشرين مدينة، وآباد أيضًا أكثر من مائتين وخمسين ألف قتيل كردي برئ بأسلحة كيمائية وغازات سامة، وكل ذنبهم أنهم مسلمون، وقد فوجئوا بالموت يطوقهم من كل جانب الرجل في عمله، والمرأة تعمل في بيتها أو حقلها والطفل يلعب في الشارع أو ساحة بيته، أحرق الزرع وأباد الحيوانات ودمر الأرض 0

وفي يوم من الأيام أملى عليه هواه وشيطانه، أن الجميع يتآمرون عليه وعلى حزبه وعرشه فأخذ يخطف الأطفال الأبرياء ويعذبهم لينتزع منهم اعترافات غير صحيحة على آبائهم، ويستخدم في ذلك طرقًا فضيعة في التعذيب حيث كان يأمر طغاته وجلاديه بقلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت