فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 33

وثائقه الوفيرة وبسطها بأسلوب ساخط لا ذع في تسليط ضوء قوي على أكثر جرائم الإبادة الجماعية وحشية في القرن العشرين"وقال الإنجليزي جيف سيمونز في كتابه التنكيل بالعراق"إنني أشعر بالعار المتسم بالعجز إزاء ما حكمت به حكومتي والمتواطئون معها في الإبادة الجماعية، أولئك المشلولون نفسيًا، ومن ينقلون الشعور بالذنب"0"

على أي أساس تعاقب العراق على احتمال أنها سوف تملك قنابل نووية وأسلحة الدمار الشامل بعد عشرين سنة، بينما الصهاينة في إسرائيل حققت ذلك كله قبل عشرين سنة، بل ولا زالت في تطويرها ومضاعفتها والصفقات تلو الصفقات في شراء الأسلحة الفتاكة وإعدادها العملي ضد المسلمين وبمساعدات أمريكية متنوعة ومتعددة 0

ولماذا لا تعالج الأسلحة النووية في إسرائيل بالدواء الذي تستعمله أمريكا مع أسلحة كوريا الشمالية (النووية!) وأسلحة الدمار الشامل في العراق، ومن أين التفصيل بين حقوق الأقليات الإسلامية والأقليات غير الإسلامية، حيث إن الثانية تحظى بالتعاطف الرسمي والشعبي من الغرب الكافر، بينما الأولى تلاقي الحروب المباشرة وغير المباشرة، وأحوال الأقليات اليهودية في العالم والبهائية ونحوها في سلام وتمكن، بينما الأقليات الإسلامية في بورما والفلبين تتعرض للمعاناة يوميًا، وأدهى من ذلك سوء أحوال الأكثرية الإسلامية في السودان والعراق 0

ولا يختلف اثنان في أن أمريكا وبريطانيا قد سعدا بإنفاذ سياستهما وإخراجها عبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لهما! وأن حصار العراق دخل ضمن استراتيجيتهما بالمنطقة لشل قدراته التي كان يتمتع بها قبل اجتياحه للكويت 0

لقد خرج مفتشو الأمم المتحدة من العراق منذ مدة بعد أن قضوا فيها فترة طويلة بينما صدام يخرق المقاطعة، ويشتري سلاحًا بمال اتفاق النفط مقابل الغذاء، إذا كان ذلك الحظر لم يفلح فما دواعي استمراره، أكثر من عشر سنوات، تلك فترة كافية، ولكن أمريكا تفعل هذا وأعظم بحثًا عن مصالحها الشخصية دون مراعاة لمعاناة الأخرين ودون مبالاة بالقوانين الدولية، ولذلك يقول أشرف بيومي الأمريكي إن أمريكا عطلوا حوالي ألف عقد، فأي عقد لا يعجبهم فهم على أتم استعداد في إلغائه، حتى عقود الأكل لا يبالون في منعها، وحتى العقود التي لها علاقة بالمنشآت البترولية، وكذلك العقود التي لها علاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت