فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما هذه إلا نماذج بسيطة من البطولات الإسلامية والعربية، وتاريخنا المجيد مليء بالقصص العجيبة، والمواقف الفريدة، التي أذهلت الأعداء وأذاقتهم وبال أمرهم، إن الواحد من الأمة الإسلامية يتسابق إلى الشهادة في سبيل الله، كما يتسابق الغرب إلى الحياة، همهم الأعظم، ومقصدهم الأكبر توحيد الله، وقتال الذين كفروا ابتغاء مرضاة الله ونصر دينه وإذلال أعدائه، قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (111) ، وقوله صلى الله عليه وسلم (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وما له على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة) متفق عليه من حديث شعبة، عن قتادة عن أنس رضي الله عنه. وأعظم الجود، الجود بالنفس، وأعظم القتال قتال الكافرين، وما هي إلا نفس واحدة، وليس ثَمّ غيرها حتى تجرب بذلها هنا وهناك، فشح بروحك واربأ بنفسك أن تذهب بدون جهاد للكافرين أو حديث نفس بذلك، قال صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق) رواه الإمام مسلم في صحيحه (1910) من طريق عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة 0
وإلى آخر هذه البطولات الخالدة الإسلامية سحق الإتحاد السوفييتي، التي هي ثاني دولة كبرى في العالم آنذاك، وأصبحت بعد ما كانت ولايات متحدة، ولايات متفرقة، ثم هذه أمريكا لما تحرشت في المسلمين في أفغانستان، خرجت في النهاية تجر أذيال الهزيمة ولم تحقق ولا واحدًا في المائة من التي خاضت الحرب لأجله، وأعلنتها حربًا صليبية، وأصبحت تغطي فشلها في أناس مستضعفين، والتهديد بضرب العراق ونحو ذلك من الهمجية الرعناء، وكل يوم تقول بأنهم عثروا على خلايا من القاعدة، في أناس لا ناقة لهم فيها ولا جمل، من أناس موضفين في هيئة من الهيئات الإغاثية أو رجال أعمال أو نحو ذلك 0
فأمريكا فشلت فشلًا ذريعًا في هذه المعركة ضد الإسلام والمسلمين، فهذه صحيفة"النيويورك تايمز"تنشر في عدد من أعدادها الأخيرة تقريرًا موسعًا، يعتبر بمثابة تقرير إدانة