فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القوات البريطانية، بدأ الجنود الكنديون مغادة أفغانستان في ختام أول مهمة لهم في الخارج منذ الحرب الكورية 0
ثم إن علينا أن نكافح هؤلاء الشرذمة الأمريكان، الذين طال شرهم، وفحش خطبهم، وعظم أمرهم، في تشريد المسلمين، وانتهاك أعراضهم وحرماتهم ونهب ممتلكاتهم ولقد دعانا شرعنا الإسلامي إلى الدفاع عن المظلومين والمنكوبين فقال تعالى ... (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا(75) ، قال القرطبي رحمه الله تعالى: قوله تعالى (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) حض على الجهاد، وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنونهم عن الدين، فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه، واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده وإن كان في ذلك تلف النفوس ... [تفسير القرطبي 5/ 279]
وقد اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد الإسلام، فإن اندفع شرُّهم بأهل البلاد التي أُحلت، أو اغتصبت كفى ذلك عن غيرهم، وإن لم يحصل ردُّ كيدهم وإقصاؤهم، فإنه يجب على من يقرب من العدو من أهل البلاد الأُخرى مناجزة الكفار وصد عدوانهم وهذا أمر معلوم بالشرع، ولا ينازع فيه مسلم 0
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في الكافي (1/ 205) : فرض عام متعين على كل أحد ممن يستطيع المدافعة والقتال وحمل السلاح من البالغين الأحرار، وذلك أن يحل العدو بدار الإسلام محاربا لهم فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا وشبابا وشيوخا ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر وان عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا قلوا أو كثروا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم فالمسلمون كلهم يد على من سواهم حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية