الصفحة 52 من 101

لا يعلم كيفية ذاته وصفاته إلا هو سبحانه1.

فمن المعلوم أنه لا علم لنا بكيفية صفاته عز وجل، لأنه تعالى أخبرنا عن الصفات ولم يخبرنا عن كيفيتها، فيكون تعمقنا في أمر الكيفية قفوًا لما ليس لنا به علم، وقولًا بما لا يمكننا الإحاطة به.

وقد أخذ العلماء من قول الإمام مالك:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة"قاعدة ساروا عليها في هذا الباب.

"ولا تمثيل":

المثيل لغة: هو الند والنظير.

والتمثيل: هو الاعتقاد في صفات الخالق، أنها مثل صفات المخلوقين.

وهو قول الممثل: له يد كيدي وسمع كسمعي، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

والتمثيل والتشبيه هنا بمعنى واحد، وإن كان هناك فرق بينهما في أصل اللغة2.

فالمماثلة: هي مساواة الشيء لغيره من كل وجه.

والمشابهة: هي مساواة الشيء لغيره في أكثر الوجوه.

ولكن التعبير هنا بنفي"التمثيل"أولى لموافقة لفظ القرآن.

في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} 3.

وقوله تعالى: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال} 4.

1 شرح العقيدة الواسطية ص 21

2 القواعد المثلى ص 27

3 الآية 11 من سورة الشورى

4 الآية 74 من سورة النحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت