فهرس الكتاب
تنبيهٌ: إن بينَ (384) الجامعةِ وبينَ (17) قيراطًا تبايُنًا لم يَنقسِما على بعضِهما قِسْمَةً صحيحةً ولم يكن بينَهما توافُقٌ.
فلذا أحلَلْنا الجامعةَ إلى أضلاعِها وهي 6 و 8 و 8 كما هو مبَيَّنٌ أعلاه.
مثالٌ ثالثٌ: ماتَ شخصٌ عن أربعِ زوجاتٍ وثلاثةِ إخوةٍ لأمٍّ - لأن الذكَرَ والأنثى سواءٌ - وأختٍ لأبٍ. أصلُ مسألتِهم من اثنَيْ عشَرَ، وتَعولُ إلى ثلاثةَ عشَرَ، وتَصِحُّ من مائةٍ وسِتَّةٍ وخمسين؛ لأن نصيبَ الأربعِ زوجاتٍ ثلاثةٌ عائلةٌ بنصفِ سُدُسها فبينَ سِهامِهن ورؤوسِهن تبايُنٌ، فحَفِظْنا عدَدَ رؤوسِهنَّ الأربعِ، وللإخوةِ لأمٍّ الثلاثةِ (الثلُثُ) أربعةٌ عائلًا فبينَ عددِ رؤوسِهم وسِهامِهم تبايُنٌ أيضًا، فحَفِظْنا عددَ رؤوسِهم الثلاثَ، وللأختِ لأبٍ النصفُ (ستَّةٌ) عائلةً بنصْفِ السُّدُسِ منقسِمةً عليها، فنَظَرَنا بينَ عددِ رؤوسِ الإخوةِ لأمٍّ (3) والزوجاتِ (4) فوَجَدْنا بينَهما تبايُنًا فضَرَبْنا إحداهما في الآخَرِ، فبَلَغَ جزءُ السهمِ: (اثنَيْ عشَرَ) من ضرْبِ ثلاثةٍ في أربعةٍ، ضَرَبْنَاهَا بعَوْلِها الثلاثةَ عشرَ فبَلَغَتْ (156) وخلَّفَ الميِّتُ التَّرِكَةَ وقدْرُها أربعةَ عشَرَ قيراطًا وسُبْعُ قيراطٍ، ثم نَظَرْنا بينَ تصحيحِ المسألةِ والتَّرِكَةِ بعدَ إرجاعِ التَّرِكَةِ كلِّها إلى الأسباعِ من ضَرْبِ أربعةَ عشرَ قيراطًا في مَخْرَجِ السُّبعِ سبعةً فبَلَغَ ثمانيةً وتسعين، ثم جَمَعْنا السبْعَ إليها فبَلَغَت تسعًا وتسعين سُبْعًا، ثم نَظَرْنا بينَها وبينَ التصحيحِ، فوجدناها موافَقَةً بالثلُثِ فحَفِظْنَا ثلُثَ التَّرِكَةِ الثلاثةِ والثلاثين سُبعًا فوقَها، ثم حلَّلْنا ثلُثَ التصحيحِ الاثنين والخمسين إلى الأضلاعِ المتركِّبَةِ منها فوجدناها أربعةً وثلاثةَ عشَرَ، فوَضَعْنا جدولًا لكلِّ ضِلْعٍ منهما ورَقَّمْنَاه فيه، ثم ضَرَبْنَا نصيبَ كلِّ وارثٍ من التصحيحِ في وَفْقِ التَّرِكَةِ ثم قَسَمْناه على الأضلاعِ .... إلخ.
فكان لكلِّ زوجةٍ من الزوجاتِ الأربعِ من التصحيحِ (تسعةٌ) مضروبةً في ثلاثةٍ وثلاثين وَفْقِ التَّرِكَةِ، فبَلَغَتْ (مائتين وسبعًا وتسعين) ، قَسَمْناها على أوَّلِ ضِلْعٍ من جهةِ اليسارِ (الثلاثةَ عشَرَ) فبَلَغَ خارجُ القِسْمَةِ (اثنين وعشرين) وانكَسَرَ أحدَ عشَرَ فوضَعْنا الكسْرَ تحتَ (الثلاثةَ عشَرَ) ، ثم قَسَمْنا (الاثنين والعشرين) على مقامِ الضِلْعِ الثاني وهو (أربعةٌ) ، فكان خارجُ القِسْمَةِ (خمسةً) ، وانكسَرَ اثنان، فوضَعْنا الكسْرَ تحتَ الضِلْعِ الثاني , وخارجُ القِسْمَةِ الذي هو خمسةٌ وضعناها تحتَ الضِلْعِ الثالثِ وهو مَخرَجُ السُّبعِ فصارَ لكلِّ زوجةٍ من الزوجاتِ الأربعِ خمسةُ أسباعِ القيراطِ ونصْفُ سُبْعٍ وأحَدَ عشَرَ جزءًا من ثلاثةَ عشَرَ جزءًا، من ربْعِ سبُعِ القيراطِ، من أصْلِ أربعةَ عشَرَ قيراطًا وسبُعِ قيراطٍ، ثم نَظَرْنا في الإخوةِ لأمٍّ فوجَدْنا أن ما خَصَّه كلِّ واحدٍ منهم ستَّةَ عشَرَ سهمًا من مائةٍ وستَّةٍ وخمسين سهمًا الذي هو التصحيحُ، فضَرَبْنا حِصَّةَ الواحدِ منهم في وَفْقِ التَّرِكَةِ الثلاثةِ والثلاثين، ثم حاصِلَ الضرْبِ قَسَمْناه على آخِرِ ضِلْعٍ من جهةِ اليسارِ، فكان خارِجُ القِسْمَةِ (أربعين) ، وانكسَرَ ثمانيةٌ فوضعناها تحتَ الثلاثةَ عشَرَ، ثم قَسَمْنَا خارِجَ القِسْمَةِ الأربعين على الضِلْعِ الثاني الأربعةِ، فخَرَجَ خارِجُ القِسْمَةِ عشرةً، فوَضَعْنا تحتَ الضِلْعِ الثاني صِفرًا، ثم قَسَمْنا العشرةَ على الضِلْعِ الثالثِ، فكان خارِجُ القِسْمَةِ واحدًا، وانكسَرَ ثلاثةٌ فوَضَعْناها تحتَ السبعةِ ووَضَعْنا خارِجَ القِسْمَةِ الذي هو واحدٌ تحتَ مَخرَجِ القيراطِ.
فكان لكلِّ واحدٍ من الإخوةِ لأمٍّ الثلاثةِ قيراطٌ كاملٌ وثلاثةُ أسباعِ القيراطِ وثمانيةُ أجزاءٍ من ثلاثةَ عشَرَ جزءًا من ربْعِ سبْعِ القيراطِ، وكان نصيبُ الأختِ لأبٍ اثنين وسبعين من التصحيحِ، فضَرَبْنَاها في وَفْقِ التَّرِكَةِ الثلاثةِ والثلاثين، ثم قَسَمْنا الحاصلَ على أوَّلِ ضِلْعٍ من جهةِ اليسارِ، فكان خارِجُ القِسْمَةِ مائةً واثنين وثمانين، وانكسَرَ عشرةٌ فوَضَعْنا الكسْرَ تحتَ الضِلْعِ الأوَّلِ، ثم قَسَمْنا خارِجَ القِسْمَةِ على الضِلْعِ الثاني الأربعةِ، فكان خارِجُ القِسْمَةِ خمسةً وأربعين، وانكسَرَ اثنان فوَضَعْنا الكسْرَ