فهرس الكتاب
له المأمون: خيره بين أن نجمع بين قوله هذا وبين قولهِ فيك وفي أبي دُلفَ، فإن وجدنا قوله فينا أجودَ أعطيناه عشرة آلاف درهم، وإلا ضربناه مائةَ سوط، وإن شاء أعفيناه. فخيره حُميد فاختار الإعفاء.
ومن قوله في حميد:
الناسُ جِسمٌ وإمامُ الهُدى ... راسٌ وأنت العينُ في الراسِ
دجلةُ تسقي وأبو غانمٍ ... يُطعمُ منْ تسقى منَ الناسِ
ومن قوله في قصيدته المشهورة فيه مثل هذا المعنى، أنشدنيها ابن خيثمة، أولها:
ألاَ يا ربعُ بالهضبِ ... إلى الخلصاءِ بالنقبِ
كنضوِ الخلقِ الناح ... لِ أو دراسةِ الكُتبِ
وفيها يقول:
كأن الناسَ جِسمٌ وهْ ... ومنه موضعُ القلبِ
وحدثني محمد بن القاسم قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجزري قال: رأيت أبا تمام يستجيد لعلي بن جبلة قوله:
وردُّ البيضِ والبيضِ ... إلى الأغمادِ والحُجبِ