بأوطأَ منها مركبًا حينَ ينتحي ... بها عنْ سبيلِ الناعجاتِ سبيلُ
وفي كلِّ ألوانِ الأباعرِ رحلةٌ ... وفي كل ألوانِ النساءِ قبولُ
وما هذه النسوانُ إلا نجائبٌ ... تُراضُ فمنها ساقطٌ ورجيلُ
قال المدائني: قال أبو الوليد: بلغني أن أبا السائبِ المخزومي الذي أُنشدَ هذه الأبيات قام يسبحُ على بساطٍ.
قال ابن خيثمة، قال دعبل: حضر محمد بن عبد الملك الفقعسي دارًا فيها وليمة، وحضرها ابن أبي صبيح الأعرابي، وكان بدويا نزل بغداد ومات بها، وكان شاعرًا مجيدًا، فازدحما على بابِ الدارِ، فغلبَ ابن أبي صبيحٍ ودخلَ قبل محمدٍ، فقال ابن أبي صبيحٍ:
ألا ياليتَ أنك أم عمرو ... شهدتِ مقاومي كي تعذريني
ودفعى منكبَ الأسدي عني ... على عجلٍ بناجيةٍ زبونِ
بمنزلةٍ كأن الأسدَ فيها ... رمتني بالحواجبِ والعيونِ
وكنتُ إذا سمعتُ نجي خَصيمٍ ... منعتُ الخصمَ أن يتقدموني