فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 140

فغضب، وسمعها يحيى فسأله عن معنى الصهر، فأنشده بيت أبي الشمقمق. فضحك وأمر بإبراء أبي دهمان مما لزمه من المال.

حدث أحمد بن أبي طاهر وغيره قال: قال إسحاق الموصلي: وفد أبو دهمان على سعيد بن سلم بأرمينية، فأطال حجابه ثم أذن للناس إذنًا عامًا فدخل في غمارهم فقال: إني والله لأعرف أقوامًا لو علموا أن سفَّ التراب يقيم من أود أصلابهم لجعلوه مُسكةً لأرماقهم، إيثارًا للتنزه عن عيشٍ رقيق الحواشي، إني والله لبعيد الوثبة، بطيء العطفة، وما يثنيني عليك إلا مثل ما يصرفني عنك، ولأنْ أكون مُملقًا مقربًا أحب إلى من أن أكون مكثرًا مبعدا، والله ما نسأل عملا إلا نضبطه، ولا مالًا إلا ونحن أكثر منه، وإن هذا الذي صار في يدك قد كان في يد غيرك فأمسوا - والله - حديثًا إن خيرًا فخيرا، وإن شرًا فشرا فتحبب إلى عباد الله بحسن البشر ولين الجانب فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت