فهرس الكتاب
قال بعض المدنيين: جاءت امرأة عاصم المبرسم إلى الحسن ابن زيد - وهو والي المدينة - فقالت: يا سيدي إن عاصمًا قد تركني وأقبل على سوداء فهي وهو في زرنوق بني فلان. فقال الحسن لأبي السائب المخزومي: يا أبا السائب، قم فإن كان حقًا فجئني به مجنوبًا، وإلا يكنْ فجئني به على حاله. فقام أبو السائب، فإذا به معها، وبينهما قطعة تمرٍ فقال: ويلكَ، مثلُ هذه السوداء على تمرٍ؟ فقال:
زَبيبُ والتمرُ على وجهها ... أحلى من التمرِ بلا زبيبْ
فخلع أبو السائب عليه جبته، وانصرف إلى الحسن فأخبره الخبر فقال الحسن: أحييتَ شهد الله الظرفَ، وأعتق ما أملكُ إن لبستَ إلا خِلعتي. فخلع عليه ثيابه، ودعا بغيرها فلبِسها.
أخبرني ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزُبيري قال: عاصمٌ المُبرسم الشاعر من ولد رافعٍ مولى عمر بن الخطاب، قال: وأخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن: أنه خاصم ولدَ رافعٍ حتى ثبتَ عليهم ولاءُ عمرَ بن الخطاب.