فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 316

مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا * أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [1]

القصيدة الخامسة: تحت عنوان: (سجايا الأديب) :

خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني * مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان

حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ * من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ

فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ * من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ

نُور عَيْنِي محمدٍ ليْسَ بدْعًا * فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ

جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ * من عطاياهُ يا لها مِن حِسانِ

فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ * وجَنانٌ يُزري بكل جَنان

فأجابه شيخنا أبو أويس قائلًا: وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:

فلماذا تُطرونني وأنا صفـ * ـــر فمالي بما يقال يدان

غير أني طويلب أنشد العلـ * ــمَ وأرجو رضا الرحمن

همتي تطلب العُلى ولساني * يتهجى لطائف العرفان

كم تمنيت صحة وفراغًا * لتقصي منازل الإحسان

في انقطاع تخطه فيه يميني * تحفًا من روائع التبيان

(1) -شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت