فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 316

لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ * وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ

لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا* صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ

تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا * مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ

أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له * فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِبِ

الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ* يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ

فَعُدْ للحق تأْمَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ * ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ

إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ * أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ

استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ * ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ

القصيدة السابعة والعشرون: لما قرأ في الجزء السادس من كتاب (الجراب) لشيخنا أبي أويس كيف حج هو وزجه الشريفة أم أويس فقال-تحت عنوان: (وأي فتىً كخبز) [1] :

إليك أخا التقى أزكى تحيهْ * من الخفاق عاطرة نديهْ

ففي قسمات وجهك آي نور * يضيء لكل من أسرى الدجيهْ

أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ * يباهي القوم بالنفس الأبيهْ

حججتم صحبة الأهلين يحدو * طريقك صالح الأعمال نيهْ

لديك سريرة أصفى وأوفى * وفيك إلى المكارم أريحيهْ

(1) -قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-فك الله أسره-: قلتها بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت