فهرس الكتاب
وَمِنْهُمْ مَنْ يُعِيرُ لِمَنْ لاَ طَاقَةَ لِلْمَسْتُورِينَ بِهِ فَقَدْ صَارَ الْمُنْكَرُ شَائِعًا ذَائِعًا فَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنَجِ , وَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ وَالصُّوَارَةِ وَيُقَامِرُ بِهَا وَبَعْضُهُمْ لَهُ دَارُ قِمَارٍ يُقَامِرُ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالثِّيَابِ حَتَّى يَبْقَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ قَدْ قُومِرَ عَلَى مَالِهِ وَثِيَابِهِ . وَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالتَّحْرِيشِ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَالتَّحْرِيشِ بَيْنَ الدِّيَكَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ وَكُلُّ هَذِهِ مَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ , نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا وَنَهَى عَنْهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْهَا الْعُلَمَاءُ . وَنَهَى الْعُلَمَاءُ عَنْ صُحْبَةِ هَؤُلاَءِ , وَعَنِ السَّلاَمِ عَلَيْهِمْ بَلْ نُنْكِرُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا أَعْظَمَ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْبَلاَءِ مِنْ جِهَاتٍ كَثِيرَةٍ قَبِيحَةٍ ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ فِي الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِمَّا يُطُولُ ذِكْرُهَا . وَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُعِينُ الْبَاطِلَ وَقَدْ جَعَلَهُ مَكْسَبًا لاَ يُبَالِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَا ذَهَبَ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا سَلَمَتْ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ مَا هَذِهِ عَلاَمَةَ مَنْ أُرِيدَ بِخَيْرٍ.