الصفحة 36 من 40

فكتب إليهما عمر أما بعد فإن أتاني كتابكما فكتبتما إلي أنكما عهدتماني وشأن نفسي لي مهم وما يدريكما ووكتبتما إلي أني وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يدي الشريف والوضيع والصديق والعدو ولكل [ق8/أ] حصته من العدل وإنه لا حول ولا قوة عند عمر بذلك إلا بالله عز وجل وكتبتما تحذراني ما حذرت الأمم من قبلي وإنما هو اختلاف الليل والنهار وآجال الناس يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويجيئان بكل بعيد حتى يصير الناس أعمالهم إلى الجنة وإلى النار فيجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب وكتبتما أنه كان يذكر لكما أنه سيأتي على الناس زمان يكون إخوان العلانية أعداء السريرة ولستم أولائك وليس هذا زمان ذلك إنما ذلك إذا ظهرت الرغبة والرهبة فكأن رغبة الناس بعضهم إلى بعض في صلاح دنياهم، وكأن رهبة الناس بعضهم من بعض في إصلاح دنياهم، وكتبتما تعيذانني بالله أن ينزل كتابكما مني سوى المنزل الذي نزل من قلوبكما وإنما كتبتما إلي نصيحة وإني قد صدقتكما فتعاهداني منكما بكتاب فإنه لا غنا بي عنكما والسلام. [1]

(1) سنده ضعيف جدا فيه عبد الله بن إسحاق أبو محمد الخراساني قال الدارقطني فيه لين، وانظر"تاريخ بغداد" (11/ 67) ، وفيه أيضا إسماعيل الغنوي وهو متروك رمي بالوضع، ولإرساله أيضا فإن زبيد اليامي لم يدرك أي منهم.

وعزاه محب الدين الطبري في"الرياض النضرة" (2/ 397) للمصنف.

وقد أخرجه معمر في"جامعه" (20916/ الملحق بالمصنف) من طريق الشعبي، مختصرا.

وهذا ضعيف لانقطاعه، ورجاله ثقات.

وأخرجه أبو عبيد الهروي في"الخطب والمواعظ" (145) ، وابن أبي شيبة (26365 و35592) ، وهناد في"الزهد" (533) ، والطبراني (20/رقم 45) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 237) من طريق محمد بن سوقة عن نعيم بن أبي هند أنه أخرج له صحيفة فيها ... الأثر.

وإسناده صحيح إلى نعيم بن أبي هند لكنه ضعيف؛ لانقطاعه.

وأخرجه هشام بن عمار في"حديثه" (11) من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح الهذلي، قال لما استخلف عمر ...

قلت: عبيد الله بن أبي حميد متروك الحديث، وهو منقطع أيضا.

وأخرجه ابن عساكر في"تاريخه" (65/ 67 ـ 68) من طريق إسحاق بن بشر وحدثني غير محمد بن إسحاق عدة رجال منهم مقاتل بن سليمان وأبو مخنف وابن سمعان قالوا ... فذكره.

قلت: وإسحاق بن بشر متهم بالكذب، وهو منقطع أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت