ثانيًا: دراسة الأسانيد:
# دراسة أسانيد رواية كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة:
1 -الأكثر على تسمية شيخ كهمس: عبدَ الله بن بريدة، وأبهمه بقوله: (ابن بريدة) محمد بن جعفر وخالد بن الحارث، ولعل رواية الأكثر عن كهمس تبيّن هذا المبهم.
2 -اختُلف على يزيد بن هارون في روايته عن كهمس:
-فرواه أحمد بن حنبل والحسن بن مكرم عنه عن كهمس عن ابن بريدة عن عائشة مرفوعًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد به موقوفًا، قصر به ابن أبي شيبة، والقول قول من رفعه.
3 -واختُلف على كهمس في رواية الحديث عن عبد الله بن بريدة عن عائشة:
-فرواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون والمعتمر بن سليمان عنه عن عبد الله عن عائشة مرسلًا، بأن جعلوا عبدَ الله يحكي واقعة قول عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو لم يشهدها قطعًا، لأنه ولد في خلافة عمر - رضي الله عنه -، لذا نبَّه النسائي عقب رواية المعتمر بقوله: «مرسل» .
-ورواه الباقون (وكيع والنضر بن شميل وجعفر بن سليمان وخالد بن الحارث) عن كهمس عبد الله عن عائشة، بعنعنة عبد الله عنها، فحكى أن عائشة قالت: إنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ... ، وهذا - إذا ثبت سماع عبد الله بن بريدة من عائشة - متصل.
وربما كان هذا الاختلاف من تساهل الرواة في صيغة الرواية، أو من كهمس نفسه، فإن له أوهامًا (تهذيب التهذيب: 8/ 404) ، وربما كان يحدث هكذا مرة وهكذا مرة، ويحتمل أيضًا أن يكون عبد الله بن بريدة يرسله أحيانًا عن عائشة، فإنه ذو إرسال عن بعض الصحابة.
-وقد رواه علي بن غراب عن كهمس فزاد في الإسناد: والد عبد الله بن بريدة، وهو بريدة بن الحصيب الأسلمي الصحابي - رضي الله عنه -، وعلي بن غراب متكلم فيه (تهذيب التهذيب: 7/ 324) ، وهذا خطأ منه، قال الدارقطني - بعد أن ذكر روايته: «ووهم في قوله: (عن أبيه) ، والصحيح: عن ابن بريدة، عن عائشة» .
# دراسة أسانيد رواية الجريري وعلقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن عائشة:
1 -سعيد بن إياس الجريري من الثقات، إلا أنه اختلط قبل موته، وذكروا فيمن سمع منه بعد الاختلاط: يزيدَ بن هارون (تهذيب التهذيب: 4/ 6، الكواكب النيرات، ص 35) ، فروايته عنه فيها نظر، ولعل من ذلك مخالفته للجمع في جعله رواية عبد الله بن بريدة عن عائشة بالإرسال، بأن جعله