‹
الصفحة 36 من 36

عيدًا يتشبه بهم المسلمون, وهو أول فصل الخريف [1] . [وقال حذيفة رضي الله عنه: «من تشبَّه بقوم فهو منهمو ولا يُشبه الزِّيُّ الزِّيّ حتى يشبه الخلق الخلق» [2] .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «لا يشبه الزي الزي حتى تشبه القلوب القلوب» ] [3] [4] .

وإذا كانت مشابهتهم في القليل ذريعة إلى هذه العظائم كانت مُرمة, فكيف إذا أضيف إلى المشابهة ما هو محضُ الكفر من التبُّرك بالصليب, والتعميد بماء المعمودية [5] أو قول القائل:

(1) قال الشيخ حمود التويجري في «الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثر من مشابهة المشركين» (54) في مبحث الأعياد المبتدعة: ومنها: ما يجعل لولاية بعض الملوك, ويسمى عيد الجلوس). وهو مأخوذ من عيد النيروز عند العجم. قال الشيخ محمد السفاريني: قال أصحاب الأوائل: أول من أكد النيروز (حشميد الملك) وفي زمانه بعث هود على نبينا وعليه السلام, وكان الدين قد تغير, ولما ملك (حشميد) جدد الدين, زأظهر العدل, فسمي اليوم الذي جلس فيه على سرير الملك (نيروزًا) . قال مرتضى الحسيني في «تاج العروس» : اسم أول يوم في السنة عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل, وعند القبط أول توت, كما في «المباح» معرب نيروز, «أي اليوم الجديد» .

(2) أخرجه الديلمي في (الفردوس) : 5/ 168, رقم: 7845 عن حذيفة مرفوعًا وفيه أبو مقاتل حفص بن سالم السمرقندي, كذبه ابن مهدي وغيره وعنه أحمد بن نصر - إن يكن هو الذراع فدجال وإلا مجهول. انظر «تنزيه الشريعة» : 2/ 312, و «ذيل اللآليء» للسيوطي: 188.

(3) أخرجه وكيع في «الزهد» رقم: 324, وهناد في «الزهد» رقم: 796, وابن أبي شيبة. في «المصنف» : 2/ 2/247/ب, بإسناد ضعيف, فيه ليث بن أبي سليم.

(4) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .

(5) في «القاموس المحيط» : 2/ 632, «المعمودية عند النصارى: أن يغمس القس الطفل في ماء يتلو عليه بعض فقر من الإنجيل وهو آية التنصير عندهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت